منتديات العربى الأفضل

منتديات العربى الأفضل***لكل باحث عربى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول













شاطر | 
 

 شاعر... وقصيدة .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسدالغابة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 11/03/2009
العمر : 33
الموقع : http://al3rby.alafdal.net

مُساهمةموضوع: شاعر... وقصيدة .   السبت ديسمبر 17, 2011 6:44 am

أبو البقاء الرندي
601 - 684 هـ / 1204 - 1285 م

ـ الشاعر:

صالح بن يزيد بن صالح بن شريف الرندي، أبو البقاء.
وتختلف كنيته بين أبي البقاء وأبي الطيب وهو مشهور في المشرق بأبي البقاء.

وهو أديب شاعر ناقد قضى معظم أيامه في مدينة رندة واتصل ببلاط بني نصر (ابن الأحمر) في غرناطة.
وكان يفد عليهم ويمدحهم وينال جوائزهم وكان يفيد من مجالس علمائها ومن الاختلاط بأدبائها كما كان ينشدهم من شعره أيضاً.

وقال عنه عبد الملك المراكشي في الذيل والتكملة كان خاتمة الأدباء في الأندلس بارع التصرف في منظوم الكلام ونثره فقيهاً حافظاً فرضياً له مقامات بديعة في أغراض شتى وكلامه نظماً ونثراً مدون.

ـ مناسبة القصيدة:

القصيدة نُظِمنت في نعي الإسلام وأهله , وفي رثاء الأندلس , بعد سقوطها في يد الصلبيين .

ـ القصيدة:
لكــل شــيء إذا مــا تـَـم ّ نقصــان فلا يُـغـَرّ بطيـب العيش إنسان
هـــي الأمــور كمــــا شاهدتهــا دول من سَـرَّه زمن ساءته أزمــان
وعالــم الكـون لا تبقــى محاسنــه ولا يــدوم علــى حــال لها شان
يــمزق الدهــر منــها كـــل ســابغة إذا نبــت مشرفيــات وخرصــان
وينتـضي كــل سيــف للفنــاء ولــو كان ابن ذي يزن والغمد غمدان
أيـن الملـوك ذوو التيـجان مـن يمن وأيـن منـهم أكاليــل و تيــجان
وأيــن مـــا شـــاده شــداد مـــن إرم و أين ما ساسه في الفرس ساسان
و أيـن مـا حـازه قـارون مـن ذهـب وأيــن عــاد وشــداد وقحطــان
أتــى علــى الكــل أمــر لا مــرد لــه حتى قضوا فكأن الكل ما كانوا
وصـار مـا كـان مِـن مُلك ومـن مَلك كما حكى عن خيال الطيف وسنان
دار الزمــان علـى دارا وقاتِلِـه وأمَّ كسرى فمــا آواه إيــوان
كأنـما الصـعب لــم يــسهل لــه سبب يوما ولم يملك الدنيا سليمان
فجائــع الدهــر أنــواع منــوعة وللزمــان مســرات وأحــزان
وللمصائـــب سلـــوان يهونـــها ومـا لمـا حلّ بالإسلام سلـوان
دهـى الجزيــرة خطـب لا عـزاء لــه هـوى لـه أحُـد و انـهدّ ثهـلان
أصابها العيـن فـي الإسلام فامتحنت حتـى خلـت منـه أقطـار وبلدان
فـسل بَلنسيـة مــا شــانُ مرسيــة وأيــن قرطبــة وأيــن جَيــّان
وأيـن حـمص ومـا تحويـه مـن نـزه ونهرها العذب فيـاض و مـلآن
كــذا طليــطلة دار العلــوم فــكم من فاضل قد سما فيها له شان
وأيــن غرنــاطة دار الجهــاد وكــم أسد بها وهم في الحرب عقبان
وأيـن حمراؤها العليـا و زخرفهـا كأنها مـن جنـان الخلد عدنـان
قواعــد كــن أركـان البـلاد فمـا عسى البكاء إذا لم تبقى أركان
والماء يجري بساحات القصور بها قد حَف جدولها زهر وريحان
ونهرهـا العذب يحكي فـي تسلسله سيوف هند لها في الجو لمعان
وأيـن جامعهـا المشهور كـم تليـت فـي كـل وقـت بـه آي وفرقـان
وعالِـم كــان فيــه للجهــول هــدى مـدرس ولـه فـي العلـم تبيـان
وعابــد خــاضع لله مبتــهل والدمع منه على الخدين طوفان
وأيـن مـالقة مـرسى المـراكب كـم أرسـت بساحتـها فلك وغربـان
وكـم بداخلـها مـن شـاعر فـطن وذي فنـون لـه حِـذق و تبيـان
وكم مـن خـارجها مـن منزه فـَرج وجنــة حـولــها نـهـر و بستـان
وأيـن جـارتهـا الزهـرا وقبتـهـا وأيـن يـا قـوم أبطـال وفرسـان
وأيـن بـسطة دار الـزعفـران فـهل رأى شبيها لها في الحسن إنسان
وكم شجاع زعيـم في الوغى بطل بـدا لـه فـي العِـدا فتـك و إمعـان
كـم جنـدلت يـده مـن كـافر فغـدا تبكيه مـن أرضـه أهـل وولـدان
وواد يـا مَـن غـدت بالكفر عامرة ورد توحيـدها شـرك و طغيـان
كـذا المريـة دار الصالحيـن فكـم قطب بها علم غوث ما له شان
تبكي الحنيفيـة البيـضاء من أسف كمـا بكـى لفـراق الإلف هَيمَـان
حتى المحاريب تبكي وهي جامـدة حتى المنـابر تبكي وهي عيدان
على ديـار مـن الإسـلام خاليـة قـد أقفرت ولها بـالكفر عمران
حيـث المسـاجـد أمست كنـائس مـا بهن إلا نـواقيـس و صلبـان
يـا غافلا ولـه فـي الـدهر موعظـة إن كنت في سنة فالدهر يقظان
و ماشيــا مرحـا يلهيـه مـوطنـه أبعد حمص تـُعِزُ المـرء أوطـان
تلـك المصيبـة أنـست مـا تقدمـها ومـا لها مع طويل الدهر نسيان
يـا راكبيـن عتـاق الخيـل ضـامـرة كأنها فـي مجـال السبق عقبـان
وحامليـن سيـوف الهنـد مرهفـة كأنـها فـي ظـلام الليـل نيـران
وراتعيـن وراء النـهر مـن دَعـَة لـهم بـأوطانهم عـز و سلطـان
أعنـدكـم نبــأ مـن أمــر أنـدلـس فقـد سـرى بحديـث القوم ركبـان
كم يستغيـث صنـاديد الرجـال و هـم أسـرى و قتـلى فـلا يهتـز إنسان
مـاذا التقاطـع فـي الإسـلام بينـكم وأنتـم يــا عبــاد الله إخــوان
ألا نفـوس أبـِيّـات لهــا همــم أمـا على الخيـر أنصار و أعوان
يـا مـن لنصرة قـوم قُسمـوا فرقـا سطـا عليـهم بـها كفـر و طغيـان
بالأمـس كـانـوا ملوكـا بمنـازلهم واليوم هم في قيود الكفر عُبدان
فلـو تـراهم حيـارى لا دليـل لهـم عليـهم مـن ثيـاب الذل ألـوان
فلـو رأيـت بكـاهم عنـد بيـعهم لهالك الأمـر و استهوتـك أحـزان
يا رب طفـل و أم حيـل بينهمـا كـمـا تفـرق أرواح و أبـدان
و غـادة مـا رأتهـا الشمس بـارزة كـأنمـا هـي يـاقوت و مـرجـان
يقودهـا العلـج عند السبـي صاغرة و العيـن باكيـة و القلـب حيـران
لمثـل هـذا يـذوب القلـب مـن كبـد إن كـان في القلب إسلام وإيمـان
هـل للجهـاد بهـا مـن طـالب فلقد تزخرفت جنـة المـأوى لـها شـان
وأشرف الحور والولدان من عرف فـازت لعمري بهذا الخير شجعان
ثـم الصـلاة على المختار من مضر ما هبَّ ريح الصَّبا واهتز أغصان

ـ المراجع
ـ كتاب الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة: حسن القنوجي
ـ الموسوعة الشعرية : المجمع الثقافي :

_________________
لا تحسبن المجد تمرا انت آكله...لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
{{حوط بن رئاب الأسدى}}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al3rby.alafdal.net
 
شاعر... وقصيدة .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العربى الأفضل :: المنتديات الادبية :: منتدى الشعر وأبيات القصيد-
انتقل الى: